الصفحة الرئيسية

 

الشيخ علي الشمعة
1745 - 1804 م

جمع وإعداد المحامي سامي محمد خالد الشمعة

 

هو علي بن محمد بن عثمان الشمعة .
ولد بدمشق يوم الأربعاء 17/شوال/1158هـ الموافق 15/9/1745م , يلقب بأبي الحسن نور الدين , والدته من آل الكاملي , وجدته لأبيه من آل البهنسي . تعلم من والده الشيخ والأديب الكبير محمد الشمعة الذي توفي عام 1774م مبادئ العلوم , وتلا القرآن الكريم مجوّداً على الشيخ غانم أحمد البقاعي , ثم أخذ في طلب العلم مشمِّراً عن ساق الاجتهاد فأخذ علم العَروض والقوافي عن ابن خاله الشيخ خليل الكاملي ومنه أخذ الفقه والحديث دراية ًورواية , وأخذ المنطق وعلوم العربية عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن الكزبري الذي كان منه جلُّ انتفاعه, كما أخذ التفسير والحديث والأصلين و المعقولات عن الشيخ الكبير علي صادق الداغستاني , وأعاد له درس الحديث تحت قبة النسر في الجامع الأموي فترة من الزمن , وتعلم فقه الحنفية من الشيخين محمد أبي بكر جاويش وإبراهيم السايحاني كاتب فتوى دمشق , كما تعلم بعض العلوم من ابن خال والده عبد الحي بن إبراهيم البهنسي , وحضر مجالس الحديث على جماعة من أجِلَّة العلماء بدمشق وغيرها , وصار له التمكن الكامل بالعلوم , وجمع للسبعة من طريق الشاطبية وللثلاثة من طريق الدُّرَّة على مقرئ دمشق الشيخ إبراهيم عباس الحافظ , وبدأ التدريس عام 1176 هـ/1763م ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشر من عمره , وانتفع الطلبة منه وأقبل على الاستفادة والإفادة .
كُلفَ بالتدريس في مدرسة إسماعيل باشا العظم الكائنة بسوق الخياطين وكلف بوظيفة محافظ الكتب الموقوفة بالمدرسة وذلك بعد وفاة مدرس هذه المدرسة الشيخ أبو الفتح محمد بن محمد العجلوني , فقام بالمهمة على أحسن وجه وأكمله , وقام بالتدريس بالمدرسة المذكورة وفي الجامع الأموي الكبير بكرة النهار وبين العشائين ,وصفه العالم كمال الغزي بقوله :( الشيخ الفاضل , العالم الكامل , المقري الفقيه اللوذعي الأوحد ) قام بالتنظيم والتعليق على بعض المؤلفات التي قرأها وبحث فيها ومنها :

- حاشية صغيرة كتبها على أماكن من شرح البخاري للقسطلاني , تحدث في معظمها
عن رجال الصحيح .
- نظم رسالة أما بعد للشيخ التافلاني
- نظم مفردات قواعد الإعراب لابن هشام
- جمع الخلافيات الواقعة بين الشيخين ابن حجر الهيتمي ومحمد الرملي في شرحيهما على المنهاج .
وكلها مفقودة الآن .

كما عرف من مؤلفاته العناوين التالية :
المنهل المورود في أحكام المولود / ( مفقودة )
- رسالة رفع التعدي عن رفع الأيدي - عام 1789م- / ( موجودة )
- رسالة فتح الكريم بشرح بسم الله الرحمن الرحيم- عام 1765 م / ( موجودة )
- كتاب انفتاق الزهر عن انفلاق البحر / ( مفقود )

وقد تتلمذ على يده الكثير , وكان أحد كبار أئمة الشافعية بدمشق , عرف من تلاميذه الشيخ عبد اللطيف مفتي بيروت , والشيخ أحمد بيبرس والشيخ عبد القادر الميداني .

عن هذا العمل
تاريخ وأصول العائلة
شخصيات عائلية
الأخبار العائلية
العائلات الدمشقية
الأرشيف العائلي
تواصل معنا
 
 
 
 

 

 

 

 
 
 

كان شاعراً على غرار أبيه محمد الشمعة وله الكثير من الأبيات الشعرية منها أبيات في مدح الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله :


إن هذا النبيَّ فاق الأناما ---- وتسامى جاهاً وعَزَّ مقاما

وله في وصف أنهار الشام وأشجارها قوله :

وبها الأنهارُ سبعٌ فاشربِ ----  عَذْبَ ماءٍ سائغٍ فيه الهَنا
قد حَوَتْ ما يُشْتهى من مَطْلَبِ ----  وجنا الأشجارِ فيها قد دَنا

وفي مدح دمشق قال :

صاحِ عُجْ نَحو دمشق وانْزِلِ ----  بينَ هاتيكَ الرَّوابي والرياضْ
يا صَفا ماها الرَّحيق السلسل ----  فوقَ حَصْبا الدّر والفضَّة فاض
نبّهتْ أيدي الصَّبا والشَّمألِ ----  أعينَ النرجسِ هاتيكَ المراضْ
لا تَرمْ في غيرها من مأرَبِ ---- فيها ما شئتَ من كلِّ مُنى
لَيْس في الشَّرقِ ولا في المَغْرِبِ ----  مِثْلُها أكرم بها مُسْتَوطَنا

توفي رحمه الله سنة 1219هـ/ 1804م ودفن بتربة الباب الصغير ولـه ولـده محمد .



قصائد شعرية للشيخ علي بن الشمعة

 

ان شاعراً على غرار أبيه محمد الشمعة  وله هذا الموشح في مدح الشيخ خليل المرادي
مهنئاً إياه بفتوى دمشق  وقد تضمن الموشح مدحاَ لمدينته دمشق .
 وحسب البيت الثاني والأربعين أن يكون تاريخ ذكر هذا الموشح عام 1192هـ/1778م :

جادَ ربعَ الأنسِ غيثُ الطَّربِ    ----  فاكْتَسى الرَّوضُ أزاهير المُنى
وَشَدا الطَّيرُ بأعْلَى القُضُبِ   ----   زالتِ الأتـراحُ عـنّا والعَـنَا
دور
يا نَديمي أدِرِ الكأسَ الهَني    ----  تَغْنَمِ اللذَّةَ في وَقْتِ السُّرور
واسْقِنيها في رياضِ السوسنِ     ----  بينَ ريحانِ الرّوابي والزهور
عُتّقتِ في حانِها من زَمَنٍ    ----  وسنَاها فاقَ أنوارَ البـدور
بالنُّهى تلعبُ أيَّ لعبِ  ----    ولها ذو العَِقْلِ يسعى باعْتِنا
ما على الحاسي لها من عَتَبِ ----     صحةٌ في شُرْبها بل وَهَنا
دور
في يَدَيْ ساقٍ كما الغصنُ يميسْ   ----   لَعِبَ السُّكر بِعطفَيْه فمالْ
ضلَّ مَنْ في حُسْنِهِ البدرُ يقيسْ    ----  ذاكَ يعروه خسُوفٌ وزَوالْ
فهو في الحُسنُ مليكٌ ورئيسْ    ----  فمن اللَّحْظِ سُيوفٌ ونبالْ
كم لقلبٍ في الهوى مُكْتَئبِ  ----    رشقَتْ مِنْ لحظِهِ لمّا رنا
فلذا العينُ بَكَتْ في صَبَبِ   ----   دَمَ قَلْـبٍ ذابَ لـما أثـخنا
دور
يا رَعى الله زماناً سَلَفا   ----   في حِمى الرّبْوةِ والعيشُ الخَصيب
قد قَضَيْناهُ سُروراً وَصَفَا     ---- غَفَلـَتْ عـنّا بـه عـَيْنُ الرَّقيـبْ
إذْ بها الدَّفُّ وَجَنْكٌ وقفَا   ----   في رُباها رَقَصَ الغُصْنُ الرَّطيبْ
وبها الأنهارُ سبعٌ فاشربِ  ----    عـَذْبَ ماءٍ سـائغٍ فيه الـهَنا
قد حَوَتْ ما يُشْتهى من مَطْلَبِ  ----    وجنا الأشجارِ فيها قد دَنا
دور
صاحِ عُجْ نَحو دمشق وانْزِلِ   ----   بينَ هاتيكَ الرَّوابي والرياضْ
يا صَفا ماها الرَّحيق السلسل   ----   فوقَ حَصْبا الدّر والفضَّة فاض
نبّهتْ أيدي الصَّبا والشَّمألِ   ----   أعينَ النرجسِ هاتيكَ المراضْ
لا تَرمْ في غيرها من مأرَبِ   ----   فبها ما شئتَ من كلِّ مُنى
لَيْس في الشَّرقِ ولا في المَغْرِبِ  ----    مِثْلُها أكرم بها مُسْتَوطَنا
دور

سيَّما والشَّهْمُ مُفْتيها الخليلْ   ----   معدنُ الفَضْلِ وتاجُ النُّبلا
مُفْرَدُ الوَقْتِ ومَعْدُومُ المَثيلْ    ----  قد سما فوقَ المعالي وعَلا
نَجْل مولانا عَليٍّ وسَليلْ   ----   أفْضَلِ الخَلْقِ ومَنْ سادَ الملا
فهو بالجدّ وطيبِ الحَسَبِ   ----   قد زكا أصلاً وطابَ مَعْدِنا
من يَرُمْ شَأَوَ عُلاه يَخِبِ   ----   ويَدُمْ في ضيقِ عيشٍ وضَنَا
دور
رضعَ الفَضْلَ على حينِ الصِّبا   ----   واكتسى غرَّ المعالي في الشبابْ
فلذا السَّعْدُ إليه قد صبَا   ----   مُسْرِعاً قد حَطَّ رَحلاً في الرِّحابْ
واجتنى الحسّادُ منه وَصَبا   ----   خَسِروا والكيدُ منهم في تَبابْ
فهمُ منه بأقْصى النَّصبِ   ----   وهـو يـَزْدادُ عُـلُواً وسـنا
هكذا أهلُ العُلا والرُّتَب  ----    ليس للحُسّاد عَنْهُمْ إِنْثِـنا
دور
وَرِثَ المجدَ عن الآبا الكِرامْ   ----   خُصَّ من بينهمُ المولى عَلي
بحرُ جودٍ فاقَ تَسْكابَ الغَمامْ    ----  نورُ مِصباحِ الهُدى للمُجْتَلي
حَلّ من فلكِ العلى أسى مقامْ   ----   لا يُدانـيه بـذاكَ مُعـْتلي
كَمْ له في الشام كَشْف الكُرَبِ  ----    بل له طولُ أيادٍ في الدنا
همَلَتْ بالعفو غُرّ السُّحبِ   ----   مُتْحفاً بالنَّصرِ والجاهِ المنيعْ

دور
عُدتَ يا مولاي في خَير مجيْ   ----   مُتْحفاً بالنَّصرِ والجاهِ المنيعْ
مُفْتيَ الشَّامِ بك السَّعد لجي   ----   رافع العلمِ بمرآك الرفيعْ
قامع الأعداءِ كهفُ المُرْتجي   ----   جابراً قلبَ رفيعٍ ووضيعْ
ضمن بيتٍ كلُّ شطرٍ فاحسِبِ  ----    تَجدِ التاريخَ فيه بَـيِّنا
بالخليلِ السَّعدِ عالي المَنْصِبِ   ----   وبه الفُتْيا لَقَدْ زادَتْ سَنا
دور
فاهنَ يا مولايَ فيها أبدا   ----   ناعم العَيْش على مرِّ الزمانْ
قائماً فيها على وَقْفِ الهُدى   ----   بصَريحِ النَّقل والقَوْل البيانْ
وإليكَ النظم منّي قد بدا   ----   كعقودِ الدرِّ في جيدِ الحسانْ
واقفاً بالبابِ كالمُحْتَجِبِ    ----  راجياً منكم له أنْ يُـؤْذَنا
قائلاً صفحكمُ ألْيَقُ بي    ----  فلقد قَصَّرت مدحاً وثـنا

 

ووصلنا عنه الأبيات التالية في مدح  أستاذه الشيخ محمد الكزبري :

حتام قلبي بالصبابة موثق ---- وإلام دمعي من عيوني مطلقُ
قسماً لقد أفنى تصبري النوى ----  وضنى العليل تحنن وتشوقُ
مهلاً عزولي كف عني واتئد ---- إن العـوازل للغوية تـسبقُ
كيف التصبر عن غزال أهيفٍ ----  ترف الأديم مقرط ومقرطقُ
ذو غرة تحكي الصباح وطرة ----  ليل الدجنة من دحاها أيهقُ
وجناته أضحى الشقيق شقيقها ----  ما بالها قلبَ المعنّى تحرقُ
إن ماس يُزري الغصنَ ليناً عطفهُ ----  وإذا رنا فالأسد خوفاً تُطرقُ
ناديته يا تاركي مضنى أما ----  لحال الصبّ فيه وترفُقُ
إني اختفيت من الغرام ولم أكن  ----  إلا كـظل والعـيان مـصدقُ
فإلى متى هذا التجفي والقِلى  ----  وإلى متى بدموع عيني أغرقُ
فأجابني هل حال مثلك غير ذا ---- فاصبر وكن من بعض من لي يعشقُ
فرجعت مكلوم الفؤاد متيماً  ----  والصبر مني في هواه ممزقُ
ما لي على سلوانه إلا امتدا ---- م ---- حي من به نورُ الهدى يتألقُ
العالم الحَبْر الهُمام ومن غدا  ----  عن فضله لسن البرايا تنطقُ
الألمعي المفضال والمولى الذي  ----  فخرت به بين المواطن جلقُ
كم من خفي قد أبان بدرسه  ----  تقريره وكذا أبين المـغلقُ
من للبلاغة والفصاحة معدن  ----  لا يستطيع لديه قـس يـنطقُ
مفتاح كنز العلم بل منهاجه  ----  مغني اللبيب وفي المعاني الأسبقُ
الظرف فيه فهو ظرف للبها  ----  وإذا تكـلم حـبذا ذا المـنطقُ
واسلم ودم للنفع ما نجم بدا  ----  وأمالت الأغصان ريح تخفقُ
أو ما يلوح البرق من نحو الحمى  ----  أو ما تغيب الشمس أو ما تشرقُ
أو ما شدت ورقاء في دوحٍ وما  ----  شدت إلى نحو الحجاز الأينقُ

وله قصيدة مؤرخة قالها في ختم صحيح البخاري لما ختمه في مدرسة إسماعيل باشا العظم
عام 1205هـ/1791م  ( حسب البيت الثاني ) ومنها :

إن هذاالنبيَّ فاق الأناما    ---- وتسامى جاهاً وعَزَّ مقاما
وبوقت التمامِ ناديتُ أرِّخ   ----  أحـمد الله أولاً وخـتاما

وله في شقائق النعمان الأبيات التالية:

سأل شقائقَ النعمانِ لما    ---- بدَتْ في الروضِ والسلسالُ رائقْ
أمن وجناتِ محبوبي اكتسبتم  -----   أجابـتْ لا ولـكنَّا شـقائقْ

وله أيضاً هذان البيتان:

أبدى لنا حسن الشريف لطائفاً ... قد صاغها لذوي النهى مجموعا
كل المفرق من محاسن عصره ..... أضحى لدى مجموعه مجموعا

ورد هذان البيتان في كتاب "التحفة الظريفة الحاوية من كل نكتة لطيفة" لمؤلفه حسن الحكيم

 

من أرشيف الشيخ علي بن الشمعة

صورة الصفحة الأولى من رسالة " رفع التعدي عن رفع الأيدي "
وهي من تأليف الشيخ العلامة علي الشمعة
وتتحدث عن طرق رفع اليدين خلال التكبير في الصلاة
 تم تأليفها عام 1789م.

(( محفوظة في مكتبة الأسد بدمشق ))


صورة الصفحة الأولى من رسالة " فتح الكريم بشرح بسم الله الرحمن الرحيم "
 وهي من تأليف الشيخ العلامة علي الشمعة
وتتحدث عن معاني جملة البسملة
 تم تأليفها عام 1765 م .

(( محفوظة في مكتبة الأسد بدمشق ))

صورة من خط يد الشيخ علي الشمعة
من نهاية مخطوط ( عبد الكريم بن محمد بن حمزة )
مؤرخة في نصف شهر ربيع الأول 1178 هـ الموافق لشهر أيلول 1764م
(( الصورة من موقع معجم البابطين لشعراء العربية ))
http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=4773

 

 

 

 

 

alchamaa.com © All Rights Reserved . 2002-2016