|
|
|
|
|
|
|
|
|
| الصفحة الرئيسية |
مقالة بعنوان " من ظرفاء دمشق :..
الشمعة.. والإنسان الغزال "
لا شك في أن سامي الشمعة (1910-1950) كان من ألمع الصحفيين الذين عرفتهم دمشق
خاصة وسورية عامة، ولد في دمشق حيث تعلم في مدارسها، ثم انتقل إلى لبنان
حيث تخرج في الجامعة الأميركية، وقد عشق الصحافة، فعمل في عدد من الصحف التي
كانت تصدر في عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته، قبل أن يتمكن من إصدار صحيفته
الخاصة.
وقبل أن يصدر صحيفته التي نالت شهرة ونجاحاً واسمها (آخر دقيقة) عمل في عدد من الصحف الدمشقية، خاصة جريدتي (الأيام) لصاحبها نصوح بابيل و(القبس) لصاحبها نجيب الريس، عني بصورة خاصة في (آخر دقيقة) التي أصدرها بعد الجلاء عام 1946، بنشر غرائب الأخبار التي كان يبحث عنها، والتحقيقات المثيرة التي كان يجريها بنفسه مثل حكاية (الإنسان الغزال) وأقول (حكاية) لا تحقيق، لأن الخيال لعب دوراً كبيراً في هذا الأمر.
أذكر ذلك جيداً في ذلك العام 1946 كنت وقتها في الحادية عشة من عمري وقد سمعت الأهل، ولا سيما أخي الأكبر مصطفى رحمه الله وهو الذي كان من هواة المطالعة واقتناء الكتب والصحف والمجلات، يروون ماذكره سامي الشمعة في«آخر دقيقة» عن الإنسان الغزال.
فما هي الحكاية، كما رواها هذا الصحفي العجيب؟ إن أحدهم من هواة صيد الحيوانات في البراري والصحاري وخاصة البط الذي كان يكثر عند بحيرتي(العتيبة) و(الهيجانة)- قبل أن تجف هاتان البحيرتان- والغزلان التي كانت كثيرة، تسرح وتمرح في بادية الشام.... إن هذا الصياد وجد عند بعض أطراف البادية، ذلك الفتى، الذي كان يركض بين الغزلان مثل ركضها، في سرعة عجيبة. |
| عن هذا العمل | |
| تاريخ وأصول العائلة | |
| شخصيات عائلية | |
| الأخبار العائلية | |
| العائلات الدمشقية | |
| الأرشيف العائلي | |
| تواصل معنا | |
|
الإنسان الغزال في خم الدجاج وهكذا، فإن الصياد لم يعد يهتم بأمر الغزلان التي جاء يصيد بعضها، قدر اهتمامه بذاك الفتى- الغزال، فظل يطارده بسيارته (الجيب) حتى وصل إليه، فألقى القبض عليه وجاء به معه إلى دمشق حيث حبسه في ما يشبه(خم) الدجاج، فكان يجلب له الماء والطعام، ويساعده في قضاء حاجاته.
وفي غفلة من غفلات العين، غادر الإنسان- الغزال حبسه وشرد في شوارع دمشق، وعاد سامي الشمعة لايدري شيئاً من أمره... وانتهت الحكاية- التحقيق عند هذا الحد، لدى هذا الصحفي الذي لم تعرف دمشق مثيلاً له. الإنسان الغزال يسابق سيارة
أما أنا، فإن لي شهادة في هذا الشأن، فذات نهار، فيما كنت أتسكع في حارتنا
(مئذنة الشحم) في ذلك الزمن سنتي 1946-1947.
بقي أن أذكر بعض شائعات كنت سمعتهاعن مزاج هذا الصحفي الغريب، فقد قيل إنه كان مدمناً على الكحول، وربما فسر ذلك قصر عمره ذاك أنه لم يعش أكثر من أربعين سنة، وقيل أيضاً أنه كان يهوى التجول بين القبور في الترب الدمشقية، في أوقات مختلفة من النهار والمساء وربما تناول بعض الشراب هناك..الخ..الخ.. مما يظل أقوالاً وشائعات.
أحسب أخيراً، وعلى كل حال أن (آخر دقيقة) كانت لوناً خاصاً في الصحافة السورية، كدت أدعوها: مدرسة وقد تأثر بها بعض الصحف التي صدرت في خمسينيات القرن الماضي، ولا سيما جريدة (دمشق المساء) لصاحبها نصوح لدوجي ومجلتا(الرقيب) لصاحبها عثمان شحرور و(الدنيا) لصاحبها عبد الغني العطري.
يقتضي الإنصاف أن نذكر أن سامي الشمعة، بعيداً عن رواق صاحبة الجلالة السلطة
الرابعة- الصحافة- كان كاتباً حقيقياً يذكر له د. مهيار عدنان الملوحي في (معجم
الجرائد السورية) أربعة مؤلفات هي: نصر الدين البحرة |
|
|
|
|
|
|
|
alchamaa.com © All Rights Reserved . 2002-2016