|
|
|
|
|
|
|
|
|
| الصفحة الرئيسية |
مقالة "سجل التاريخ" للكاتبة
الدكتورة ناديا خوست
منذ سنوات بحثت عن اضرحة شهداء السادس من ايار كانت القبور كلها، ومنها اضرحتهم،
قد رقمت، تنفيذاً لقرار من مجلس المحافظة يلزم بتسجيل القبور في سجلات واضحة
تحميها من السرقة. جلست الى الحاسوب في مكاتب مقبرة الباب الصغير. وكان بطيئاً
متخلفاً. ومع ذلك لم يفدنا الصبر، فلم نجد يومذاك اثراً لشهداء ايار. وبدت تلك
الطريقة في تنفيذ قرار مجلس المحافظة واسعة الذمة تستبقي الرقم وتحذف صاحبه!
|
| عن هذا العمل | |
| تاريخ وأصول العائلة | |
| شخصيات عائلية | |
| الأخبار العائلية | |
| العائلات الدمشقية | |
| الأرشيف العائلي | |
| تواصل معنا | |
|
بحثنا عن مكان لخطواتنا، وكنا حائرين بين المشي فوق القبور وبين اختراق الشوك. كيف اصبحت هذه المقبرة التاريخية كأحياء المخالفات، مسكينة عشوائية وسخة اختفت منها الممرات وطاشت فيها القبور وامتلأت بالشوك؟ صارت توجع قلب الزائر وتشعره بالخجل لانها كالمزبلة. لماذا؟ هل تغيرت علاقة الاحياء بالموتى مع ما تبدل من العلاقات فغابت الرحمة والانسانية وفقدنا الحاجة الى الجمال والنظافة؟ هل يتصل هذا بعلاقتنا بالتاريخ فلم نعد نقدر مالدينا من شواهده الثمينة؟ ام اصاب الموتى ما أصاب الامة العربية كلها من الهوان؟ تسجل المقابر احياناً في الدليل السياحي
في العالم وتعد كأمكنة للنزهة. يقرأ الزائر فيها ذاكرة المدن والبلاد. تمتعه
بخضرتها وبتنوع الكلمات المنقوشة على حجارتها وبالزهور والاشجار والسكينة
وبتأمل علاقة الموت بالحياة. وقد كانت مقابرنا كالحدائق في الاعياد فيها ممرات
واضحة وكنا نرى فيها شرائط ونباتات مدللة. الا يشير هذا الجهل بابن عساكر مؤرخ دمشق
الكبير، الى علاقتنا الخطرة بالتاريخ؟ كنت اظن ان الطالب يسمع بابن عساكر
وبشهداء ايار في المدرسة، لكنه يتلقى ذلك كمعلومات مجردة. فلا يخطر لمدرسته ان
ترافقه ليضع زهرة على قبر الظاهر بيبرس او ضريح نور الدين الشهيد في سوق
الخياطين. لكن صرت اتوهم بعد تلك الزيارة، ان تلاميذنا لم يسمعوا حتى باسم ابن
عساكر، او باسم نور الدين الشهيد! |
|
|
|
|
|
|
|
alchamaa.com © All Rights Reserved . 2002-2016