|
كثر الحديث منذ ثمانيات القرن الماضي عن طاعون العصر ،
والمقصود به مرض الايدز ، وأنه يهدد الأمم والشعوب بالانقراض إذا لم يوضع
له حداً .
فما هو هذا المرض ؟
إن كلمة إيدز مشتقة من الحروف الأولى لـ Acquired
Immune Deficiency Syndrome وتعني متلازمة عوز المناعة المكتسب ، والمقصود
بذلك ما يصيب الجسم من تدمير لآليات مناعته ، فيصبح بلا مقاومة وبالتالي
يمكن لأبسط وأضعف الجراثيم أو الحمات الراشحة أن تقتله ، والمسببة لهذا
المرض هي حمة راشحة تدعى HIV .
إن أهم طرق نقل العدوى من شخص مصاب لآخر سليم هي الاتصال الجنسي ، أو
استخدام الإبر الوريدية من شخص لآخر لدى مدمني المخدرات ، أو عبر نقل الدم
الملوث ، وإن أصبح هذا الأمر نادر الحدوث نظراً لخضوع الدم المتبرع به لفحص
تحري الفيروس المذكور ، أو من الأم الحامل المصابة لجنينها إما إثناء الحمل
أو أثناء الولادة أومن خلال الإرضاع .
وهناك طرق للعدوى أقل شيوعاً كشفرات الحلاقة وأدوات الختان والحجامة
وغيرها.
لا تحدث الإصابة بهذا الفيروس من خلال المصافحة أو العناق أو تشارك أماكن
العمل أو مقاعد الدراسة أو اللعب أو تناول الطعام أو الشراب مع الشخص
المصاب أو الحديث المباشر معه أو لدغ الحشرات .
ليس لهذا المرض دواء شاف حتى الآن وأعداد المصابين به في تزايد مستمر في
العالم حتى وصل العدد لحوالي الأربعين مليوناً حتى الآن، سجل منها في عام
2005 خمسة ملايين إصابة جديدة.
إن أكثر المفاهيم الخاطئة عن هذا المرض هو أن المصاب به إنسان قد ارتكب
فعلا ًشائناً لا يغتفر لإصابته بهذا المرض مما يؤدي لوصمه بالعار ونبذه
اجتماعيا ، كما لو أنه لا يكفيه ما يعانيه من مرض شديد وترقب للموت .
إن المصاب بهذا المرض ليس بالضرورة قد أصيب به من خلال ممارسات خاطئة ، بل
قد يصاب به من خلال أسباب عرضية لا ذنب له بها .
وحتى لو كانت الإصابة نتيجة ممارسات خاطئة سابقة يدفع هذا الشخص المصاب
ثمنها ، فيجب النظر إليه كإنسان يجب احترام إنسانيته ومد يد العون له
وتخفيف آلامه ومعاناته .
إن سبل الوقاية من هذا المرض كفيلة بالحماية منه وأهم وسيلة للوقاية هي
العفة.
|