تعتبر ناحية ( السيدة زينب )
مركزاً دينياً وسياحياً هاماً في سورية ، إذ يؤمها سنوياً مئات الألوف من
الزوار والسياح ، تقع ناحية ( السيدة زينب ) أو ( قبر الست ) في الجهة
الجنوبية الشرقية من دمشق وعل بعد سبعة كيلومترات منها , وكانت تسمى سابقاً
بقرية ( الرواية ) وقد دعيت باسم ( السيدة زينب ) نسبة للسيدة زينب ابنة
الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وفيها مقامها الشهير الذي يزار من
قبل مئات ألوف المسلمين سنوياُ .
تقع بلدة السيدة زينب في سهل فسيح منبسط وقد جعل مقام وقبر السيدة زينب من
البلدة مركزاً سياحياً من الدرجة الأولى. ويعتبر المسجد المبني حول مقام
السيدة زينب من التحف المعمارية الرائعة والصروح الهندسية البديعة إذ يشكل
لوحة خلابة في فضاء الفراغ الواسع حوله .
يقع المقام والمسجد في الجهة الغربية تقريباً من القرية ويتألف من باحة
واسعة وله مدخلان مدخل غربي ومدخل شمالي يتصل الغربي منه بالسوق الكبير
للبلدة ، والمدخلان يوصلان إلى المقام فالحرم ، وفي الطرف الشمالي والغربي
للساحة غرف لمنام الزائرين ،وهناك رواق كبير يحيط بهذه الغرف .
أما الحرم فله باب مصفح بالنحاس المنقوش الأصفر ، وأمام بابه ساحة واسعة
يعلوها رواق مسنود على دعائم من حجر البازلت .
وفي الطرف الغربي مئذنة متوسطة الارتفاع مدورة ، ويتم حالياً بناء مئذنة
مماثلة ، والحرم مقام بالحجر والإسمنت المسلح وأرضه مفروشة بالرخام
الإيطالي الأبيض ، وهناك قبة تحتها ثماني دعائم كبيرة ، أما الضريح فيقع
تحت القبة ويسوره قفص ذو حلقات صغيرة الحجم وهو من الفضة الخالصة ومتقن
الصنع بشكل كبير ، وقد صنع في مدينة كاراجي في الباكستان سنة ( 1954) .
وفي داخل الضريح يقع الصندوق الخشبي المستعمل كغطاء فوق قبر السيدة وهو من
الأبنوس الفخم المحزز وقد طعم بالعاج وخيوط الذهب ويعتبر قيمة فنية بحد
ذاته ، وقد وضع فوق القبر عام (1955) وهو مسور بسور من البللور .
أما السيدة زينب رضي الله عنها ابنة الإمام علي كرم الله وجهه فقد ولدت في
الخامس من جمادى الأولى ، وقيل في الخامس من شعبان للسنة الخامسة من الهجرة
، وهي حفيدة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ووليدة ابنته فاطمة الزهراء
رضي الله عنها وكبيرة أخواتها بعد الحسنين رضي الله عنهما .
وزوجت من أبن عمها الجواد عبد الله بن جعفر ، وكانت وفاتها في العام
الثاني أو الرابع والستين للهجرة أي عمرت ستين سنة .
|