الصفحة الرئيسية | مقـدمة العمل | شـجرة الـعائلـة | الـدليل المهني | الـهيئة الإداريـة | إتـصل بنـا

شخصيات عائلية | لمحات تاريخية | قصص وأحداث | أرشيف العائلة | أخبار  عائلية

أهلا بكم في موقع عائلة آل الشمعة .. موقع ثقافي إجتماعي عائلي
 

     

عودة

 

 

 

القرآن الكريم
مؤلفات متنوعة
جناح الأطفال
الزاوية الصحية
دمشــقيات
دليل المـواقع
سجل الزوار


موجز تاريخ دمشق
قـلـعـة دمــشـق
سور و أبواب المدينة
معالم دمـشقيـة
لقطات من دمشق
العائلات الدمشقية
أرشيف الصور


 

صورة من القرن الثامن عشر للجامع الأموي
 

 

رسم فني مقتبس من الصورة السابقة
 

الجامع الأموي الكبير عبر التاريخ

معبد حدد الآرامي

إن أول معبد معروف لدينا حيث يقوم الجامع الأموي الآن هو معبد حدد الآرامي (وحدد هو إله العاصفة السوري أو إله الصاعقة والبرق وكان يعبد في دمشق منذ ثلاثة ألاف سنة , ولم تكشف الحفريات عن المعالم الدقيقة لهذا المعبد لكنه وصف بأنه أعظم المعابد وأكبرها وكان يقصده الزوار من جميع البلاد السورية للتبرك به .
وكان يقوم على رابية ترتفع عن مستوى المدينة نحو ستة إلى عشرة أمتار ويصعد إليه بسلالم ويحيط بالمعبد سوران أحدهما خارجي وله مدخلان فخمان من الشرق والغرب لازالت بعض أعمدتها قائمة .
أما السور الثاني فكان يحيط بالهيكل وحدوده حدود الجامع الأموي الآن وله برج مربع في كل من زواياه الأربعة وأرضه مرصوفة بالفسيفساء .

معبد جوبيتر الدمشقي

ومن المرجح أن المعبد أصبح يحمل اسم معبد جوبتير الدمشقي عقب سيطرة الرومان على دمشق , إلا أنه لا يمكن تأكيد أن المعبد أصابه تبدل في بنائه الأساسي عقب هذا التحول , مع أن بعض الكتابات قد أشارت إلى أنه تطور واتسع في عهد السلوقيين والرومان ثم أخذ بالتدهور عندما حول إلى كنيسة .
ولازالت آثار المعبد الذي كان من أضخم المعابد الرومانية واضحة حنى يومنا هذا , وكان مؤلفا من ثلاثة أقسام : _ الهيكل وهو متجه من الشرق إلى الغرب ولم يبق لهذا الهيكل أثر . _ التيمينوس : وهو صحن مستطيل بجدران عالية وأروقة وله أربعة أبواب تقع في نهاية تقاطع منصفي أضلاع الصحن .
_ الباريبول وهو رواق مستطيل يحيط بالتيمينوس وله مد اخل أربعة على إمتداد مداخل ومازالت آثار هذا الرواق المحيطي واضحة في أنحاء مختلفة غربي وشرقي الجامع .

كنيسة يوحنا المعمدان

يتفق المؤرخون على أن المعبد تحول إلى كنيسة في عهد الإمبراطور تيودوس الأول ( 379 -395 م ) مع وجود آراء تؤكد أن المعبد تحول إلى كنيسة أواخر القرن الرابع الميلادي قبل أن يشيد الإمبراطور الكنيسة .
ويستدل من الدراسات المختلفة أن الكنيسة كانت تقوم إلى الغرب من صحن وتجمع كتابات المؤرخين أن كنيسة القديس يوحنا المعمدان كانت قد تدهورت قبيل الفتح الإسلامي .

التحول إلى مسجد

عندما دخل خالد بن الوليد فاتحا أقام الصلاة في الزاوية الجنوبية الشرقية ليس بعيد ا عن الكنيسة ولعل هذا القسم كان صالحا إلى حد ما فصلى فيه الصحابة باتجاه القبلة فكان هذا أول مسجد في الشام ، وفيه أقيم أول محراب مازال يحمل اسم الصحابة .
وقد حول المسلمون فيما بعد الجزء الشرقي إلى مسجد ، فكان المسلمون والنصارى يدخلون من باب واحد – هو باب المعبد الأصلي إلى جهة القبلة - فينصرف المسلمون إلى جهة الشرق والنصارى إلى جهة الغرب .
وتختلف الروايات التي تبحث في كيفية تحول الكنيسة إلى مسجد إلا أنها تتفق جميعا على أن أخذ النصف الغربي من الكنيسة كان لقاء التعويض على النصارى بالكف عن أخذ كنائسهم الأخرى الواقعة في المنطقة التي فتحت من دمشق حربا وإعادة أربع كنائس لهم .

بناء الجامع

بدأ الخليفة الوليد بن عبد الملك الاستعداد لعملية البناء في عام 86 هـ/705م وقد أمر بهدم كل مداخل المعبد ( وليس الكنيسة ) من منشآت رومانية وبيزنطية ، وأبقى على الجدران فقط .
وقد أنفق على بناء الجامع خراج الشام سنتين , وقيل إنه أخذ ربع أعطيات من أهل دمشق تسع سنين وكانت خمسة وأربعين ألفاً يستعين بها على عمارة الجامع .
وفي رواية أخرى أن ما أنفق على الجامع كان أربعمائة صندوق في كل صندوق أربعة عشر ألف دينار أي خمسة ملايين وستمائة ألف دينار ذهبي .

حوادث في تاريخ الجامع

لم يحافظ الجامع على الشكل الذي بني عليه فقد تعرض لكثير من الحرائق والزلازل التي غيرت معالمه كثيرا . كما تعرض للإهمال فترات طويلة من الزمن . وفكر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز في إزالة مظاهر الترف منه والتي رأى فيها خروجا عن التعاليم الإسلامية . لكن أهل الشام دافعوا عن زينة الجامع لأنها بنيت من أموالهم وجهدهم . لا من بيت مال المسلمين فعدل عمر عن نيته .
وقيل أيضا أن رجلا روميا وقع مغشيا عليه لما رأى عظمة الجامع . فلما سئل عن السبب قال :
(( إننا معشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل ، فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدة سيبقونها . فلذلك أصابني ما أصابني )) فلما أخبر عمر بالقصة قال : ( لا أرى مسجد دمشق إلا غيظا على الكفار).
وإن كان عمر بن عبد العزيز قد اقتنع بضرورة الحفاظ على جمال الجامع وزينته فإن الكوارث لم ترحم جمال البناء ولا الجهد المبذول فيه وأهم هذه الكوارث حريق عام 461هـ/1069م وحريق عام 1311هـ / 1893م اللذان ذهبا بكثير من تزيينات الجامع وآثاره الهامة .


 

وقد أتى حريق عام 1069م على جميع محاسن الجامع وما فيه من الزخارف والنقوش البديعة الموجودة منذ أيام الوليد وظل على حاله حتى تم تجديده عام 1072م ثم تتالت عليه الزلازل والحرائق , وانتابه الإهمال مرة حتى صار كأنه خان أو فندق وبقي ذلك مدة حتى جاء الملك الظاهر فكان من بداية إصلاحاته أن قام بتنظيف الجامع وغسل رخامه وفرشه وأعادته مسجدا للعبادة والعلم .
وفي أحد أيام عام 1311هـ/ 1893م شبت نار عظيمة في سقف الجامع من الجهة الغربية من نار وقعت من نرجيلة أحد العمال الذين كانوا يصلحون السقف ودام الحريق ساعتين ونصف الساعة وقد أتى على سقف الجامع وجدرانه وأبوابه وسدته , ولم يسلم إلا المشهد الغربي وبدأ الناس بإزالة الأنقاض من الجامع وبعد أن تمت عملية التنظيف بدئ بجمع التبرعات وتسابق الشعب إلى الجود .
في عام 1314هـ / 1896م بدأت عمليات ترميم المسجد بأمر من الوالي ناظم باشا وبإشراف لجنة مشكلة لهذا الغرض برئاسة رئيس مجلس إدارة الولاية أحمد باشا الشمعة وقد اشترك في عملية البناء أكثر من خمسمائة عامل يوميا ، ودام العمل تسع سنوات وقدرت النفقات بسبعين ألف ليرة ذهبية .

الجامع بعد الحريق عام 1893 م وفي الأسفل
 صورة جماعية للجنة التي أشرفت على ترميمه
 مع العمال عام 1896 م.
 

الرئيس حافظ الأسد عند افتتاح الجامع
 عام 1994 م بعد ترميمه الأخير.

وليس ما سبق كل ما أصاب الأموي فقد تعرض الجامع أيضاً إلى عدد كبير من الحرائق والزلازل التي ألحقت به أضرارا مختلفة, وكانت الحرائق , باستثناء الأخير منها , تمتد إليه من البيوت والأسواق الملتصقة به والتي رأى بعض المهتمين أنها تستر جماله وتشوه منظره وتعرضه للخطر مما يتطلب إزالتها ، وقد تم بالفعل كشف جدران الجامع الأموي من الجهتين الجنوبية والغربية بحيث أزيلت تقريبا كل الأبنية الدخيلة عليه مما أتاح فرصة مشاهدته من الخارج لا من الداخل فقط .
وفي عام 1412هـ/ 1991م أصدر الرئيس الراحل حافظ الأسد قراراًً بتشكيل لجنة لإصلاح وتطوير الجامع الأموي تتكون من كبار المهندسين والمعماريين وعلماء التاريخ والآثار مهمتها الإشراف على إعادة ترميم الجامع , وكانت اللجنة برئاسة محافظ دمشق الأسبق محمد أمين أبو الشامات , وفي عام 1414هـ / 1994م تم إعادة افتتاح المسجد من قبل السيد الرئيس حافظ الأسد ( رحمه الله ) بعد الانتهاء من عمليات ترميمه , ويعد هذا الإنجاز أكبر عملية ترميم وإصلاح يشهدها الجامع الأموي منذ قرون , أعادت لهذا الصرح الإسلامي رونقه ومجده , وما زال هذا العمل يلاقي الاهتمام والرعاية من قبل السيد الرئيس بشار الأسد , فقد تم في الجهة الغربية من الجامع أعمال ترميم وتجميل ساحة المسكية الملاصقة لمدخل الجامع الأموي من جهة الغرب وكان تدشينها بتاريخ 7/3/2004م , حيث أعادت عمليات التجميل هذه الرونق والأصالة لمدخل الجامع الأموي الكبير.
المصادر:
- جورج مارسيه / الفن الإسلامي/.
- د . عفيف بهنسي / مجلة الحوليات الأثرية العربية السورية/ .
- د . عبد القادر ريحاوي /العمارة العربية الإسلامية - خصائصها و أثارها في سورية / .
- أيوب سعدية / دمشق الشام / .

   

عودة
 


 alchamaa.com © All Rights Reserved . 2002-2006