|
|
||
|
|
![]() |
|
|
|
||
|
|
||
|
|
|||
![]() |
![]() |
|||
|
موقع مغارة الدم في جبل قاسيون (اضغط على الصورة للتكبير ) |
||||
|
مغارة الدم / مقام الأربعين
بسم الله الرحمن الرحيم وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ (31). صدق الله العظيم |
||||
![]() |
||||
|
المحرابان المذكوران في النص |
تمهيد كتب الأستاذ الراحل محمد أحمد دهمان مؤرخ دمشق في
إحدى مؤلفاته:( للجبال أثر كبير في التاريخ الديني , فجبل سرنديب هبط عليه
آدم أبو البشر , و سفينة نوح إستوت على جبل الجودي , و الفتية الذين أمنوا
بربهم أووا إلى الكهف في جبل الرقيم , و موسى بن عمران كلمه الله تعالى على
جبل طور , و عيسى و أمه أويا إلى ربوة ذات قرار معين , و جبريل الملك جاء
بالرسالة إلى سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام في جبل حراء , واختبأ الرسول
عليه الصلاة والسلام مع أبي بكر في جبل ثور حين لحقته كفار قريش , و أحدٌ
قال عنه النبي العربي ٍِْ: [ أحد جبل يحبنا و نحبه ] ).
ربطت الروايات التاريخية
عبر العصور بين مغارة الدم وقصة أول جريمة في التاريخ ألا وهي قصة مقتل
هابيل على يد أخيه الأكبر قابيل وهم ولدا سيدنا آدم عليه السلام , ولم يأت
هذا الربط بعد الإسلام بل كان ملازماً للمغارة من عصور سابقة له , فقد كانت
في السابق معبداً وثنياً ثم تحولت إلى كنيسة إلى أن دخل الإسلام دمشق فأصبح
للمغارة مكانة دينية كبيرة لدى المسلمين مرتبطة بما ورد في القرآن الكريم
من قصة ابني آدم عليه السلام . سبب التسمية
أعلى المغارة على سفح الجبل يوجد
بقعة من الصخر يختلف لون حجارتها عن باقي حجارة الجبل وهي تقريباً بلون
وردي قيل أنها أثار دم هابيل . |
|||
![]() فم الجبل |
||||
|
شق الجبل مكان خروج الأنبياء |
||||
|
سقف المغارة مكان الكف حيث يظهر لفظ الجلالة ضمن الدائرة الحمراء وأثار الكف ضمن الدائرة الصفراء. (اضغط على الصورة للتكبير)
|
||||
|
قطعة من الحجر الذي استخدمه القاتل (اضغط على الصورة للتكبير) |
||||
|
صخور الجبل المائلة إلى الحمرة (اضغط على الصورة للتكبير) |
||||
![]() خزان المياه |
||||
وصف مغارة الدم / مقام الأربعين في الروايات التاريخية أورد هنا ما ذكره
بعض الرحالة ممن زاروا دمشق في القرون الماضية وذكروا مشاهدتهم لمغارة
الدم. ( ولما دخلت دمشق رأيت عند باب يعرف بباب الفراديس جبلاً مشرفاً عالياً , وعليه آثار دم هابيل بن آدم عليه السلام ظاهراً , وهو دم كثير لا يخفى على من يراه أنه دم ). ابن جبير الأندلسي حوالي عام 1183م : ( وبجبل قاسيون أيضاً لجهة الغرب , على مقدار ميل أو أزيد من المولد المبارك , مغارة تعرف بمغارة الدم , لأن فوقها في الجبل دم هابيل قتيل أخيه قابيل ابني آدم , صلى الله عليه وسلم , يتصل من نحو نصفا الجبل إلى المغارة , وقد أبقى الله منه في الجبال آثاراً حمراً في الحجارة تحك فتستحيل , وهي كالطريق في الجبل , وتنقطع عند المغارة , وليس يوجد في النصف الأعلى من المغارة آثار تشبهها , فكان يقال : إنها لون حجارة الجبل , وإنما هي من الموضع الذي جر منه القاتل أخيه حيث قتله حتى انتهى إلى المغارة , وهي من آيات الله تعالى , وعليها مسجد قد أتقن بناؤه , وتصعد إليه على أدراج ). الرحالة الشهير ابن بطوطة المغربي خلال زيارته لدمشق عام 1324م : ( مغارة الدم وفوقها بالجبل دم هابيل ابن آدم عليه السلام , وقد أبقى الله منه في الحجارة أثراً محمراً , وهو الموضع الذي قتله أخوه به واجتره إلى المغارة وعليها مسجد متقن البناء يصعد إليه على درج ). ابن طولون المتوفى عام 1532 م : ( وأما مغارة الدم التي في أعلى الجبل فتشمل على مكان لطيف شريف , عليه الهيبة والوقار , والدعاء عنده مستجاب وتسمى الآن بمغارة الأربعين ). في النهاية مهما تكن حقيقة الأمور والقصص تبقى هذه المغارة آية من آيات الله التي لا تحصى ليس لنا إلا الوقوف أمامها خاشعين من قدرة الله في تكوين الحجر والبشر. والله أعلم.
|
||||
![]() الأربعون محراباً |
||||
المصادر: تاريخ دمشق الكبير / الحافظ ابن عساكر إعداد وتحقيق : سامي خالد الشمعة. |
||||
|
عودة |
||||
|
|
||||
|
alchamaa.com
© All Rights Reserved . 2002-2006 |