|
شرقي....مذمة ورثاء لست مُلكك.....
وأبي لم يكن يوماً عبدك......
ولن تقدر أن تميت شبابي بسمك
ولن أتشرف يوماً بحمل اسمك
يا من لم تشذّبك المدينة
ولم تضف على عقلك شيئاً من الفهم
ولم تستطع شهادتك المعلقة على حائط الخيمة أن تخترق أغلفة دماغك العقيمة
ولم تأخذ بكل ما أقسمت عليه
وكل مبدأ أمنت به
وكل فكر صدقت إليه
أنني أنثى......
أنني أنثى......
واحتاج لمن يوجد حنان بين يديه
لمن أُلقي بهمومي على كتفيه
لمن ينشلني من الضيق بقوة ساعديه
ليعطيني كل الدفء الذي لديه
أنني إنسانة
ولي فكر طَموح بأن أكون وأصير
وأحظى بنصيب من الجموع
وأن يكون لي ككل إنسان حقي المشروع
لكنك فرضت علي وطوقتني بالممنوع
وأوجبت علي قوانيناً مستحيلة
وأخذت تحكي وتحكي عن حياة زوجية سعيدة
وعن تفاهم وتضامن أبدي يجعل الحياة مديدة
وأنا ألوذ بالسُكات.....
وما أقبعه من سُكات
سُكات أطبقه علي المجتمع عن طيب خاطر
سُكات جعله محبوب وموجب
رغم حبي الذي ليس حباً
ورغم قلبي الفاتر
أسكت لأنه ملزم علي أن اسكت
وأنا أتلهف لموت القريب
وأنا أتلهف لرؤية حبيبي
ساء من حبيب
أن ابتسم ولا أناقش
وأهز رأسي بالإيجاب دائماً للخطيب
وأسأل نفسي بعد لقياه
أهذا من سأكمل معه بقية عمري
أهذا هو الذي يؤسس رخام قبري
هذا الذي سأنجب منه أطفالاً
هذا الذي سيكون حكماً علي رأياً ومالاً
بل تباً لي أن قبلت بوضعي هذا وألف بالاً
فأنني لن أكون عبدةً لرجل, وبل وأسوء حالا
لرجل يؤمن أن الرجل هو رب السماء
هو الآمر الناهي (آدام الله له البقاء)؟!
لرجل ليس غربياً بل هو
شرقي شرقي شرقي
وهذه يا سيدي مذمة ورثاء
ولأنني عربية ولست كجميع النساء
فليذهب الشرقيون وليذهب مجتمع اللا هواء إلى الجحيم العارم
إلى سعير النار
فالعيش عند شرقي أو في جحيم فكلاهما عندي سواء
دمشق
مروة ياسر الشمعة
23/1/2004م
|