الصفحة الرئيسية | مقـدمة العمل | شـجرة الـعائلـة | الـدليل المهني | الـهيئة الإداريـة | إتـصل بنـا

شخصيات عائلية | لمحات تاريخية | قصص وأحداث | أرشيف العائلة | أخبار  عائلية

أهلا بكم في موقع عائلة آل الشمعة .. موقع ثقافي إجتماعي عائلي
 


 

 

القرآن الكريم
مؤلفات متنوعة
جناح الأطفال
الزاوية الصحية
دمشــقيات
دليل المـواقع
سجل الزوار


موجز تاريخ دمشق
قـلـعـة دمــشـق
سور و أبواب المدينة
معالم دمـشقيـة
لقطات من دمشق
العائلات الدمشقية
أرشيف الصور


 
 

قصائد شعرية في مدح أحمد رفيق باشا الشمعة

 

الشاعر رضا سليم المرتضى

 

عودة

 

الشاعر هو السيد رضا سليم المرتضى الحسيني الموسوي الدمشقي , ولد عام 1868م كان أديباً وعالماً , تشرف عائلته على إدارة مقام السيدة زينب عليها السلام بالوراثة , توفي شاباً عام 1903م.

القصيدة الأولى

يصف الشاعر في هذه القصيدة بعض الصفات الشخصية لصدر دمشق أحمد باشا الشمعة من أدب وخجل وتواضع , وحب للفقراء والمساكين وإكرامهم, كما يتحدث عن مصاعب يعانيها الشاعر وأشراف المدينة , حيث يهب أحمد باشا الشمعة لحماية الأشراف وإبعاد الأذى عنهم:

وجَناتُه , أم روضةٌ غنّاءُ     وسُلاف ريقته , أمِ الصهباءُ ؟
وجبينه الوضّاح , أم شمس الضحى     و دُجى سوالفه , أمِ الظلماء ؟
و بخدّه خالٌ يلوحُ لناظري     أم نقطةٌ مِن عنبرٍ سوداء ؟
قاسوه بالبدر المنير , وإنما اجْــ     ــتَمَعَتْ على تفضيله الآراء
سِيّانِ قامتُه و خطيُّ القنا     و لحاظُه والمرهفاتُ سواء
أخلاقه حكتِ الصبَّا , وطباعُه     لم يحكِ رقّهَ لطفِهنّ الماءُ
حلو الشمائل باهر الأوصاف ذو     نشرٍ تَضُوع بطيبه الأرجاء
تتمايل الأغصان من أعطافه     طرباً وتخجل مِن سناه ذكاء
بهرت معانيه العقول وحُيّرت    ببديع كنه جماله العقلاء
تالله ما وقعت عليه نواظري     إلا و ضرّج وجنتيه حياء
لله كم شُقََّت مرائر فتية    و جْداً عليه و قُطّعت أحشاء
لي في محبته فؤاد مغرم     لم تثنه عن ودّه البُرَحاء
و نواظر مقروحة قد أسلبت     دمعاً تضيق بفيضه البيداء
وفمٌ أطال الوصف فيه وكم له     في أحمد الزاكي النِـّجار ثناء
الماجد الندب المعظّم , مَن به     تتماثل الأعيان والوزراءُ
الجَهبَذ اللَّسِن الَّذي بمقاله     يعيى البليغ وتخرس الفصحاء
هو غرّة الأيام كوكب سعدها الــ     زاهي وطلعة مجدها الزهراء
هو شمعة الدهر التي مِن نورها     عمَّ الليالي المظلمات سناء
هو واحد الأمجاد ذو القدر الذي     دانت لعِظم جلاله العظماء
شهم بأبراد العلى متجلبب     وعليه مِن نسج الكمال رداء
وإلى ندى راحاته انتسب الندى     وإليه آل المجدُ والعلياء
كنز الأرامل بُغية الأيتام مَن     قويت بشدة بأسه الضعفاء
كهف تظللتِ الأنام بظله     وبه العُفاة تلوذ و الفقراء
ما أَمَّ ساحة مجده ذو فاقة     إلا وعمّت فقرَه النعماءُ
وافيتُه والهمُّ أقبل جيشُه     نحوي , وقد مسَّتْنِيَ الضراّء
وعلمت أنْ سيزول عني كلُّ ما     لاقيتُ فيه وتُدفع الأسواء
مولاي يا مَن فضله يرجى وفي     كُلِّ الأمور له اليد البيضاء
أحوالنا سقمت وليس لها سوى     تدبيرك الحسن الجميل دواء
إني لأحذر أن أُطَبِّـبَها بما     في خاطري فيهيج منها الداء
انظر بعين الفكر في تطبيبها     فَــَلآنت آسيها ومنك شفاء
كن منقذي مِن شرّ ألام معشر     ضلّوا وفي غَضب المهيمن باؤوا
قد أظهروا خبث الأصول وطالما     دلّت على آبائها الأبناءُ
الحق يبعد عنهمُ أبداً وأقــ     ــربُ ما يكون إليهمُ الفحشاء
فيهم تجمّعتِ العيوب كأنهم     لجميع أنواع العيوب وعاءُ
لم يفعلوا إلا المضرّة والأذى     وإذا أتوا خيراً فذاك رياء
مم كُلِّ فظٍّ جاهل متكبر     غلبت عليه غرّة وشقاء
يحكي الجبال الراسيات جِبِلّةً     والطبع مِنْهُ صخرة صمّاء
لم يُرضهم فعل التنسّك والتقى     ولهم بما سخط الإله رضاء
يتسارعون لظلم آل محمّد     فكأنهم لمحمّد أعداء
واللهِ لو عاينت فعلهمُ بنا     لأَبَتْهُ منك حميّةٌ وإباء
نصبوا لنا شرك الهوان ودونه     ماضي الشبا والصعدة السمراء
أيُهان أبناء النّبِيّ , وأحمد     لهمُ مِن الخصم الكنود وقاء ؟

القصيدة الثانية

يرحب الشاعر بعودة أحمد باشا الشمعة إلى دمشق قادماً من الأستانة بعد لقائه السلطان , ويصف الشاعر مدى السعادة التي عمت أهالي دمشق بعودته وخاصة المساكين والفقراء الذين يشعرون بالأمان لوجوده , عم الفرح كل مكان حتى تكاد حجارة دمشق أن تنطق من الفرح :

لقد حلّـتْ ركائبك الشآما     فأبدى ثغرها الزاهي ابتساما
ولاح جبينك الوضاح فيها     فزحزح نوره عنها الظلاما
وفاح عبير نشرك في رباها     ففاق أريجه نشرَ الخزامى
وأمطر كفك الوكّاف جوداً     فعمَّ بصوب نائله الأناما
صفت بقدوم دولتك الليالي     وطرف الخائف المذعور ناما
وروض المكرمات زها وأمست     بك العليا مرنّحة قواما
وثغر الفخر يبسم عن سرور     كأنك قد كشفت له لثاما
وأغصان الصفا طرباً تثنّت     وجاوبت الحمام بها الحماما
ولو نطق الجماد لقال : أهلاً     ولكن ليس يسطيع الكلاما
أأَحمدُ أنت غوث للمعالي     وغيث للأرامل واليتامى
وحصن تستجير به البرايا     إذا ما الدهر روّعها إذا ما
وأنت إلى طريق الحق أهدى الــ     ــورى , وأبرّ مَن صلّى وصاما
حكت لطفاً طباعُك ريح نجد     وعلَّم كفُّـك الوكف الغماما
ومالَك كم تفرقه حلالاً     إذا ما الغير جمّعه حراما
فدتك النفس مِن ندب خطير     رفعت لذروه العزّ الدعاما
وشدتَ على ذرى العلياء بيتاً     يطأطىء دونه العيّوق هاما
رقيت من العلا طوداً رفيعاً     على هام المجرة قد تسامى
وغيرك لن ينال المجد شيخاً     وأنت بلغت غايته غلاما
لك الهمم التي لو رمت ترقى     بها الجوزا وطئت لها سناما
وليس يفي بمدح علاك نظم     ولو رصّعتُ بالدرر النظاما
ألا يا شمعة الأيام , يا من     غدا للمجد بدءاً واختتاما
ليهنك أن خُصصت بموهبات     مِنَ المـَلِك المعظم لن تُراما
ونلت لدى جلالته غرتفاعاً     سموت على الأنام به مقاما
نزلت بظله الممدود , علماً     بأن نزيله لن يستضاما
فحاشا أن يخيب لديه راجٍ     وكيف يخيب مَن يرجو الكراما
وخذها غادة عذراء تحكي     بنور جبينها البدر التماما
تخال قوامها المياس رمحاً     وتحسب لحظها الماضي حساما
أروم لها القبول فإن تنله     فقد نوّلتني منك المرام
ودُم مولاي في عيش رغيد    تجرّع دونه الأعداء الحماما
ولا برحت لك الأملاك تهدي    مِنَ الله التحية والسلاما

القصيدة الثالثة

قصيدة يصف فيها الشاعر أحمد باشا الشمعة وعمله المستمر لنصرة المظلومين وللقضاء على مصادر الفساد والطغيان :

مرّت تميس بقدّها الفتّان    فحكى تثنّيها غصونَ البانِ
فلعلها ثملت بخمرة ريقها     حَتَّى غدت تختال كالنشوان
هيفاء إن حملت فقاماتها القنا     وإذا سطت فلحاظها سَيفان
صبحٌ محياها , وطرتها الظَّلا     مُ , وجيدها وجبينها فجران
حَبَبٌ ثناياها , وكأس ثغرها     ورضاب مبسمها سلافة حانِ
والورد فتّح في رياض خدودها     لكنه زاهٍ بكل أوان
حورية بهرت بكنه جمالها الــ     ألبابَ واستولت على الأذهانِ
أورت زناد الوجد بين أضالعي     وكست بأثواب الضنى جثماني
ما زلت أنشد قربها وتجيبني :     ما شأن أرباب الغرام وشاني
حَتَّى فنيت منَ الصدور ولم يزل     إنسانها متملكاً إنساني
والنفس مما نابها أمست على     وجلٍ تُقَلّبها يد الحدثان
وبدت تخاطبني وتشكو ما بها     من لوعة التبريح والهَيمان
فأجبتها : يا نفس إني لُذت في     ندب إذا ناديته لبّاني
وإذا بثثت له عظيم شكايتي     فجميع ما أخشى أذاه كفاني
أو أختشي ريب الزمان فإن لي     حصناً منيعاً ثابت الأركان
ليست تضعضعه الخطوب وإنه     ركن لدين الله والإيمان
أعني سماء المجد أحمد , مَن سما     بعلوّ همّته على كيوان
هو شمعة الدهر التي مِن نورها     شمس الضحى والبدر يقتبسان
هو صاحب الشرف الرفيع , هو الذي     يُعزى إلى المبعوث مِن عدنان
رب السماحة والمكارم والتقى     والعدل والمعروف والإحسان
عين المعالي , قطب دائرة النهى     مولى الموالي , وأحد الأعيان
شمس المعارف نخبة الأدباء والــ     فضلاء سرّ حقيقة العرفان
فطن أديب بارع ذو همة     قطعت حبال الإفك والبهتان
ليث تحاذره الكماة وتتّقي     حملاته إذ يلتقي الجمعان
شهم رقى أوج الفخار برتبة     ينحطّ عن عليائها القمرانِ
بدر أضاء على البرية نوره     فمحا ظلام الشرك والطغيان
لله ندب لا يباري فضلَه     في الإنس مخلوق ولا في الجان
اللهُ أعطاه المكارم كلها     لا تعجبوا لعطيّة الرحمن
خذها حليف المكرمات خريدة     حكتِ اللآلي في دقيق معان
هيفاء إن ماست معاطف قدها     رقصت لها طرباً غصون البان
أرجو لها منك القبول وإن تكن     منحطّة عن قدركم والشان

القصيدة الرابعة

في هذه القصيدة يتحدث الشاعر عن الأزمة السياسية المفتعلة من أعداءه التي مرت بحياة أحمد باشا الشمعة عام 1900م مع السلطان عبد الحميد خان الثاني , وكادت تودي بحياته عندما أصدر السلطان عبد الحميد الثاني قراراً بإعدامه في إسطنبول بعد إعفائه من كل مناصبه , لكنه استطاع أن يعود سالماً بعد أن دافع عن نفسه بكتاب الله العظيم , القرآن الكريم .

بزغت ذكاء المجد بعد مغيبها     فجلت عن الدُّنْيا ظلام خطوبها
طلعت على قطر الشآم ببهجة     بسمت لها الأيام بعد قطوبها
أهلا بأعظم وافد برزت له     أم المعالي الغرّ في ترحيبها
فاحت نوافح نشره في خلقه     فشفت قلوبَ الخلق نفحةُ طيبها
الآن أدركتِ الأحبة قصدها     بعد القطيعة في لقاء حبيبها
زعمت عِداه بأن دولة عزّه     ذهبت فمنَّ اللهُ في تكذيبها
قد خيّب الرحمن فيه ظنونها     إني لأحمده على تخييبها
طلبت بأن تخفي فضائله التي     ظهرت فما حصلت على مطلوبها
عَدَّت ذنوباً في الورى حسناته     اللهُ يأخذها بفرط ذنوبها
إن أمّلت نيل الثواب ببغضه     مِن غيرة , فالله غير مثيبها
قل للحواسد فلتمتْ في غيظها     ولتستعر نيرانه بقلوبها
إنَّ الَّذي ذهبت إلى تأخيره     حاز المفاخر في جَميْع ضروبها
جاد المليك له بغرّ مواهب     هي حليلة الدهر التي يزهو بها
أعظم به مِن ماجد يزهو على     شبان أبناء الزمان وشيبها
هو أحمدٌ إنسانُ عين الفخر مَن     وصلت به العليا إلى مرغوبها
هو شمعة العصر التي أنوارها     تهدي السنا لبعيدها وقريبها
نجل النّبِيّ الهاشمي أجلّ مَن     عُقلت بساحته نجائب نيبها
مولى دعته المكرمات لأن يكو     نَ حليفها فغدا أجلّ مجيبها
سمح تجود على العفاة يداه في     نِعَم تفوق السحب في شؤبوبها
ذو منطق عذب حكت ألفاظه     جملاً مِنَ القُرآن في تركيبها
وخطوطه فاقت عى خط ابن مُقــ     ــلةَ في صياغتها وفي تركيبها
لو تعلم الشعراء ما في مدحه     مِن لذة لم تلتفت لنسيبها
يا أيها الندب الَّذي بلغ العلا     في همة كالريح عند هبوبها
يهنيك عَودك سالماً في رتبة     ضلّت جَمِيْع الخلق عن أسلوبها
وإليكها بكراً عَروباً يمَّمت     مغنى علاك على عيون رقيبها
حملت إلَيْكَ غرائب المدح التي     قصرت عليك مُقِرّةً بوجوبها
فاسمح بغضّ الطرف عن تقصيرها     وامنن على ضعفي بستر عيوبها

 

عودة

 


 alchamaa.com © All Rights Reserved . 2002-2006