|
كان
شاعراً على غرار أبيه محمد الشمعة ووصلنا عنه الأبيات التالية في مدح أستاذه
الشيخ محمد الكزبري : حتام قلبي بالصبابة موثق وإلام دمعي
من عيوني مطلقُ
قسماً لقد أفنى تصبري النوى وضنى العليل تحنن وتشوقُ
مهلاً عزولي كف عني واتئد إن العـوازل للغوية تـسبقُ
كيف التصبر عن غزال أهيفٍ ترف الأديم مقرط ومقرطقُ
ذو غرة تحكي الصباح وطرة ليل الدجنة من دحاها أيهقُ
وجناته أضحى الشقيق شقيقها ما بالها قلبَ المعنّى تحرقُ
إن ماس يُزري الغصنَ ليناً عطفهُ وإذا رنا فالأسد خوفاً تُطرقُ
ناديته يا تاركي مضنى أما ترثي لحال الصبّ فيه وترفُقُ
إني اختفيت من الغرام ولم أكن إلا كـظل والعـيان مـصدقُ
فإلى متى هذا التجفي والقِلى وإلى متى بدموع عيني أغرقُ
فأجابني هل حال مثلك غير ذا فاصبر وكن من بعض من لي يعشقُ
فرجعت مكلوم الفؤاد متيماً والصبر مني في هواه ممزقُ
ما لي على سلوانه إلا امتدا م حي من به نورُ الهدى يتألقُ
العالم الحَبْر الهُمام ومن غدا عن فضله لسن البرايا تنطقُ
الألمعي المفضال والمولى الذي فخرت به بين المواطن جلقُ
كم من خفي قد أبان بدرسه تقريره وكذا أبين المـغلقُ
من للبلاغة والفصاحة معدن لا يستطيع لديه قـس يـنطقُ
مفتاح كنز العلم بل منهاجه مغني اللبيب وفي المعاني الأسبقُ
الظرف فيه فهو ظرف للبها وإذا تكـلم حـبذا ذا المـنطقُ
واسلم ودم للنفع ما نجم بدا وأمالت الأغصان ريح تخفقُ
أو ما يلوح البرق من نحو الحمى أو ما تغيب الشمس أو ما تشرقُ
أو ما شدت ورقاء في دوحٍ وما شدت إلى نحو الحجاز الأينقُ
وله هذا الموشح المُؤرخ في مدح الشيخ خليل المرادي مهنئاً إياه بفتوى دمشق
وقد تضمن الموشح مدحاَ لمدينته دمشق , وحسب
البيت الثاني والأربعين أن يكون تاريخ ذكر هذا الموشح عام 1192هـ/1778م :
جادَ ربعَ الأنسِ غيثُ الطَّربِ فاكْتَسى الرَّوضُ أزاهير
المُنى
وَشَدا الطَّيرُ بأعْلَى القُضُبِ زالتِ الأتـراحُ عـنّا والعَـنَا
دور
يا نَديمي أدِرِ الكأسَ الهَني تَغْنَمِ اللذَّةَ في وَقْتِ السُّرور
واسْقِنيها في رياضِ السوسنِ بينَ ريحانِ الرّوابي والزهور
عُتّقتِ في حانِها من زَمَنٍ وسنَاها فاقَ أنوارَ البـدور
بالنُّهى تلعبُ أيَّ لعبِ ولها ذو العَِقْلِ يسعى باعْتِنا
ما على الحاسي لها من عَتَبِ صحةٌ في شُرْبها بل وَهَنا
دور
في يَدَيْ ساقٍ كما الغصنُ يميسْ لَعِبَ السُّكر بِعطفَيْه فمالْ
ضلَّ مَنْ في حُسْنِهِ البدرُ يقيسْ ذاكَ يعروه خسُوفٌ وزَوالْ
فهو في الحُسنُ مليكٌ ورئيسْ فمن اللَّحْظِ سُيوفٌ ونبالْ
كم لقلبٍ في الهوى مُكْتَئبِ رشقَتْ مِنْ لحظِهِ لمّا رنا
فلذا العينُ بَكَتْ في صَبَبِ دَمَ قَلْـبٍ ذابَ لـما أثـخنا
دور
يا رَعى الله زماناً سَلَفا في حِمى الرّبْوةِ والعيشُ الخَصيب
قد قَضَيْناهُ سُروراً وَصَفَا غَفَلـَتْ عـنّا بـه عـَيْنُ الرَّقيـبْ
إذْ بها الدَّفُّ وَجَنْكٌ وقفَا في رُباها رَقَصَ الغُصْنُ الرَّطيبْ
وبها الأنهارُ سبعٌ فاشربِ عـَذْبَ ماءٍ سـائغٍ فيه الـهَنا
قد حَوَتْ ما يُشْتهى من مَطْلَبِ وجنا الأشجارِ فيها قد دَنا
دور
صاحِ عُجْ نَحو دمشق وانْزِلِ بينَ هاتيكَ الرَّوابي والرياضْ
يا صَفا ماها الرَّحيق السلسل فوقَ حَصْبا الدّر والفضَّة فاض
نبّهتْ أيدي الصَّبا والشَّمألِ أعينَ النرجسِ هاتيكَ المراضْ
لا تَرمْ في غيرها من مأرَبِ فبها ما شئتَ من كلِّ مُنى
لَيْس في الشَّرقِ ولا في المَغْرِبِ مِثْلُها أكرم بها مُسْتَوطَنا
دور
سيَّما والشَّهْمُ مُفْتيها الخليلْ معدنُ الفَضْلِ وتاجُ النُّبلا
مُفْرَدُ الوَقْتِ ومَعْدُومُ المَثيلْ قد سما فوقَ المعالي وعَلا
نَجْل مولانا عَليٍّ وسَليلْ أفْضَلِ الخَلْقِ ومَنْ سادَ الملا
فهو بالجدّ وطيبِ الحَسَبِ قد زكا أصلاً وطابَ مَعْدِنا
من يَرُمْ شَأَوَ عُلاه يَخِبِ ويَدُمْ في ضيقِ عيشٍ وضَنَا
دور
رضعَ الفَضْلَ على حينِ الصِّبا واكتسى غرَّ المعالي في الشبابْ
فلذا السَّعْدُ إليه قد صبَا مُسْرِعاً قد حَطَّ رَحلاً في الرِّحابْ
واجتنى الحسّادُ منه وَصَبا خَسِروا والكيدُ منهم في تَبابْ
فهمُ منه بأقْصى النَّصبِ وهـو يـَزْدادُ عُـلُواً وسـنا
هكذا أهلُ العُلا والرُّتَب ليس للحُسّاد عَنْهُمْ إِنْثِـنا
دور
وَرِثَ المجدَ عن الآبا الكِرامْ خُصَّ من بينهمُ المولى عَلي
بحرُ جودٍ فاقَ تَسْكابَ الغَمامْ نورُ مِصباحِ الهُدى للمُجْتَلي
حَلّ من فلكِ العلى أسى مقامْ لا يُدانـيه بـذاكَ مُعـْتلي
كَمْ له في الشام كَشْف الكُرَبِ بل له طولُ أيادٍ في الدنا
همَلَتْ بالعفو غُرّ السُّحبِ مُتْحفاً بالنَّصرِ والجاهِ المنيعْ
دور
عُدتَ يا مولاي في خَير مجيْ مُتْحفاً بالنَّصرِ والجاهِ المنيعْ
مُفْتيَ الشَّامِ بك السَّعد لجي رافع العلمِ بمرآك الرفيعْ
قامع الأعداءِ كهفُ المُرْتجي جابراً قلبَ رفيعٍ ووضيعْ
ضمن بيتٍ كلُّ شطرٍ فاحسِبِ تَجدِ التاريخَ فيه بَـيِّنا
بالخليلِ السَّعدِ عالي المَنْصِبِ وبه الفُتْيا لَقَدْ زادَتْ سَنا
دور
فاهنَ يا مولايَ فيها أبدا ناعم العَيْش على مرِّ الزمانْ
قائماً فيها على وَقْفِ الهُدى بصَريحِ النَّقل والقَوْل البيانْ
وإليكَ النظم منّي قد بدا كعقودِ الدرِّ في جيدِ الحسانْ
واقفاً بالبابِ كالمُحْتَجِبِ راجياً منكم له أنْ يُـؤْذَنا
قائلاً صفحكمُ ألْيَقُ بي فلقد قَصَّرت مدحاً وثـنا
وله قصيدة مؤرخة قالها في ختم صحيح البخاري لما ختمه في مدرسة إسماعيل باشا
العظم عام 1205هـ/1791م
( حسب البيت الثاني ) ومنها :
إن هذاالنبيَّ فاق الأناما وتسامى جاهاً وعَزَّ مقاما
وبوقت التمامِ ناديتُ أرِّخ أحـمد الله أولاً وخـتاما
وله في شقائق النعمان الأبيات التالية:
سأل شقائقَ النعمانِ لما بدَتْ في الروضِ والسلسالُ رائقْ
أمن وجناتِ محبوبي اكتسبتم أجابـتْ لا ولـكنَّا شـقائقْ |